السيد محسن الأمين

38

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

أعداء الأئمة هذه التراجم في نفسها ساقطة سخيفة لم يكن للأمة عداوة للأئمة وان كان وقع بين أموي وعباسي وعلوي عداوة عادية بدوية فلم ينزل فيها شيء والأمة منها بريئة تمام البراءة ، نعم قد استفاد أعداء الاسلام من تعادي هذه البيوت استفادة شيطانية ولا ذنب فيها على الأمة ومر في صفحة ( ي ) قوله ان التشيع حدث من عداوة جاهلية بين افراد أو بين بيوت ولم يكن من الدين ولا من الاسلام في شيء . ونقول ( أولا ) زعمه ان هذه التارات والعداوات بين الأمويين والعلويين وبين العباسيين والعلويين كانت أمورا عادية بدوية تستحل العرب المحارم وتستبيح الدماء بأقلها ليس فيها اثم ولا اثر لأهل الاسلام ولا لمن تسموا باهل السنة ليس الاثم فيها الا لأهل البيوت الثلاثة والأمة منها بريئة هو تمويه وتضليل فالثارات والعداوات بين الأمويين والعلويين لم تكن الا بين الكفر والاسلام وعبادة اللّه وعبادة الأصنام مهما غير اسمها أو بدل وصفها فذلك لا يجعل لأهلها ولمن مكنهم منها عذرا ، وطبيعة العرب في استحلال المحارم واستباحة الدماء قد محاها الاسلام ولو صدق اسلام بني أمية لما كانوا يثأرون لها . فالصواب انها لم تكن الا بدرية لا بدوية وشهد شاهد من أهلها بقوله ( ليت أشياخي ببدر شهدوا ) وفي غير ذلك شواهد ممن سبقوا يزيد وممن تأخروا عنه وان أراد سترها وتمويهها بأنها عادية بدوية كالتي حدثت بسبب داحس والغبراء فهي سهلة ليس لها كثير أهمية لم ينزل فيها شيء ولو نزل فيها شيء لعلمه موسى جار اللّه والأمة منها بريئة تمام البراءة - براءة اخوة يوسف من القائه في الجب - وإذا كان الامر كذلك فمن هم الذين مكنوا ومهدوا لهم حتى ارتكبوا هذه المنكرات وهل كانت آثام تلك المنكرات الا في رقابهم والذين نازعوا عليا وحاربوه بجيوشهم يوم الجمل وصفين والنهروان وشقوا عصى المسلمين وقتلوا مئات الألوف منهم وجعلوا بأس المسلمين بينهم والذين سب علي وبنوه على المنابر عشرات السنين وهم ساكتون لا يغيرون بيد ولا لسان أو معاونون والذين اضطروا أولاده ان يدفنوه سرا ويخفوا قبره والذين حاربوا الحسن مع بني أمية والذين خذلوه وكاتبوا عدوه والذين طعنوه في فخذه وانتهبوا رحله والذين مهدوا لسمه ولخلافة يزيد حتى جيش الجيوش على الحسين والذي ترك الصلاة على النبي ( ص ) في خطبته مدة طويلة - فيما رواه المؤرخون - وقال إن له أهيل سوء إذا ذكرته اقلعوا أعناقهم فأحب ان اكبتهم